الشيخ الأنصاري

92

كتاب المكاسب

المعين على المأمور به ، ولم نجد من صرح به في المعاطاة . وأما قوله : " لو كانت إجارة فاسدة لم يجز له العمل " فموضع ( 1 ) نظر ، لأن فساد المعاملة لا يوجب منعه عن ( 2 ) العمل ، سيما إذا لم يكن العمل تصرفا ( 3 ) في عين من أموال المستأجر . وقوله : " لم يستحق أجرة مع علمه بالفساد " ، ممنوع ، لأن الظاهر ثبوت أجرة المثل ، لأنه لم يقصد التبرع وإنما قصد عوضا لم يسلم له . وأما مسألة الهبة ، فالحكم فيها بجواز إتلاف الموهوب لا يدل على جريان المعاطاة فيها ( 4 ) ، إلا إذا قلنا في المعاطاة بالإباحة ، فإن جماعة - كالشيخ ( 5 ) والحلي ( 6 ) والعلامة ( 7 ) - صرحوا بأن إعطاء الهدية من دون الصيغة يفيد الإباحة دون الملك ، لكن المحقق الثاني رحمه الله ممن لا يرى ( 8 ) كون ( 9 ) المعاطاة عند القائلين بها مفيدا للإباحة المجردة ( 10 ) . وتوقف الملك في الهبة على الإيجاب والقبول كاد أن يكون متفقا

--> ( 1 ) كذا في " ش " ، وفي غيرها : موضع . ( 2 ) في " ف " : من . ( 3 ) لم ترد " تصرفا " في " ف " . ( 4 ) كذا في " ش " ، وفي غيرها : فيه . ( 5 ) المبسوط 3 : 315 . ( 6 ) السرائر 3 : 177 . ( 7 ) القواعد 1 : 274 . ( 8 ) في " ف " و " خ " ومصححة " ن " : لا يرضى . ( 9 ) كذا في " ص " ، وفي غيرها : بكون . ( 10 ) جامع المقاصد 4 : 58 .